المحور الثالث :البلاد التونسيّة من الحكم العثماني إلى انتصاب الحماية الفرنسيّة

 

الدرس 3 :التطوّر السياسي بالإيالة التونسيّة من القرن 16 م إلى نهاية القرن 18 م

 

 
الأهداف المعرفيّة :  التعرف إلى أهم التحولات السياسية التي عرفتها البلاد التونسية منذ انتصاب العثمانيين إلى نهاية القرن 19
  التعرف إلى أهم مظاهر النهضة في عهد حمودة باشا الحسيني
الأهداف المهاريّة : إنجاز سلم زمني يلخـّص مختلف الأطوار التاريخيّة لتونس من 1574 م إلى 1881 م
الأهداف السلوكيّة  تثمين انجازات حمودة باشا الحسيني ومساهمته في استقلالية البلاد
 
 
المقدّمة

ضعفت الدولة الحفصيّة تدخل الأسبان والأتراك العثمانيون في تونس وانتهى الصراع بينهما لفائدة العثمانيين الذين حوّلوا افريقية إلى إيالة تابعة لإمبراطوريتهم الشاسعة

ما هي أبرز التحولات السياسية التي مرّت بها هذه الإيالة بين 1574 و 1874م

وما هي مظاهر النهضة التي ميّزت فترة حكم حمودة باشا الحسيني ؟

 
 
I - أهم الأطوار السياسية بالبلاد التونسية من 1574 الى 1705 م
 
1- عهد الباشاوات (1570-1590)

سنة 1574 أطرد سنان باشا قائد الأسطول البحري العثماني  الغزاة الاسبان و قٌضى على ما بقي من الدولة الحفصية

حوّل افريقية الى ولاية تابعة للإمبراطورية العثمانية "الباب العالي"، يحكمها الباشا(ضابط كبير) - باسم السلطان العثماني - ويساعده الديوان (وهو مجلس عسكري أعضاؤه ضباط كبار)

 
2- عهد الدايات (1590- 1631)

سنة 1590 نفّذ الدايات ( وهم ضباط صغار) انقلابا عسكريا ضدّ الضباط الكبار (الباشا وأعضاء الديوان) وافتكوا منهم الحكم

فشل الدايات في فرض حكمهم العسكري الجماعي

عثمان داي هو أوّل داي ينفرد بالحكم

نجح في السيطرة على البلاد ونشر الأمن والازدهار

شجّع القرصنة ضد المسيحيين الأوروبيين وجمع منها أموالا طائلة

 شجّع توافد الأندلسيين إلى افريقية

 

3- عهد البايات المراديين (1631- 1702) إصاءات

نسبة إلى الباي مراد كورسو (من جزيرة كورسيكا)

انفرد  مراد كورسو بقيادة المحلة العسكرية المكلفة بجمع الضرائب وجمع أموالا طائلة ووطد علاقاته بالأهالي

 وظّف (1) منصبه كقائد للمحلة و(2)أمواله الطائلة و(3) ذكاءه، وتحالف مع الأهالي وأقحمهم في محلته (عسكر زواوة) ، ليكتسب تدريجيا نفوذا على حساب الدايات.
- ثم أرسل هدايا إلى الباب العالي وتحصّل منه على قرار تولى بموجبه حكم افريقية بداية من 1631م

في عهد (البايات المراديين) تقلص نفوذ العسكريين الأتراك لفائدة المدنيين من الأهالي

سنة 1702 انقلب الضابط التركي والطاغية إبراهيم الشريف على البايات المراديين ووضع حدّا لحكمهم قبل أن يقع في أسر الجيش الجزائري الزاحف على تونس سنة 1705

 
II - الدولة الحسينية : من النشأة إلى الازدهار ( 1705 - 1814) إصاءات
 
1- من النشأة إلى الفتنة بين الباشية والحسينية

اثر مقتل إبراهيم الشريف بايع أعيان مدينة تونس حسين بن على حاكما على افريقية = مؤسس الدولة الحسينية

يفرض حكما وراثيا ويعتمد على الأهالي ويقلص نفوذ العسكريين الأتراك

علي باشا ابن أخ حسين بن على وأول ولي للعهد  يثور على عمه السبب  تنحيته من ولاية العهد لفائدة محمد بن حسين بن علي

النتيجة: فتنة = انقسام السكان بين حسينية وباشية = حرب أهلية تصادم فيها الطرفان قتل خلالها حسين بن علي+ اغتصاب علي باشا للحكم = (+ تدخل أتراك الجزائر في تونس لمدة 2/1 قرن

أبناء حسين بن على يستنجدون بـ داي الجزائر(حكم عسكري تركي) ويتخلصون من علي باشا ويسترجعون الحكم، وعودة للاستقرار

 

2- الاستقرار و الازدهار والرخاء في عهد حمودة باشا

حكم مدة طويلة (=32سنة 1782-1814) تميزت بالاستقرار والازدهار والرخاء

قوّى حكمه بتوسيع مشاركة الأهالي على حساب العسكريين الأتراك

تخلص من هيمنة وابتزازات داي الجزائر في تونس (انتصر على الجيش الجزائري)

وطّد استقلالية تونس تجاه الباب العالي+ كان حازما مع الدول الأوروبية

تحققت في عهده نهضة اقتصادية

ازدهار شمل:الفلاحة - الصناعات الحرفية - التجارة الخارجية

 تحققت في عهده نهضة عمرانية

 المباني العسكرية : مثل القلاع + الأسوار + الأبراج+ الثكنات(قشلة البشامقية)

المباني المدنية :الدينية والتعليمية والترفيهية: + الحمامات+ القصور(دار لصرم)

مثل الجوامع(جامع يوسف صاحب الطابع) + المساجد+ المدارس : مدرسة يوسف صاحب الطابع= تدرّس العلوم الطبيعية والفلك والهندسة ...)

في عهده جمع الفن المعماري بين الخصائص الفنية الإسلامية (التركية والأندلسية والمغربية) ومثيلاتها الأوروبية وخاصة الفرنسية والايطالية

 تحققت في عهده نهضة فكرية:ومن أقطابها

المؤرخ:حمودة بن عبد العزيز="الكتاب الباشي"

الفقيه : إسماعيل التميمي + إبراهيم الرياحي

إصاءات

 

 

الخاتمة

بوفاة حمودة باشا سنة 1814 بدأ تسرب سوء التصرف إلى أجهزة الدولة الذي أوقع البلاد في أزمة شاملة
فهل أنقذت محاولات الإصلاح البلاد من الخطر المحدق بها؟

 
 


his-geo.tw.ma © 2014. Créé avec Tw